اختيار الشيخ: اختار جواز انغماس الصائم في الماء موافقة للجمهور، فقال رادا على من رأى كراهة ذلك: "قلت: الكراهة حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل من الكتاب أو السنة، ولم يقم دليل على كراهة الدخول في الماء أو التلفف بالثوب المبلول، بل ثبت خلافه فالقول بكراهته مردود على قائله" (١).
اختلف الفقهاء في حكم انغماس الصائم في الماء والتلفف بالثوب المبلول على قولين:
القول الأول: لا يكره انغماس الصائم في الماء ولا تلففه بالثوب المبلول.
وبه قال: المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، وأبو يوسف القاضي (٥)، والظاهرية (٦)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: يكره انغماس الصائم في الماء وتلففه بالثوب المبلول.
وبه قال: أبو حنيفة (٧).
سبب الخلاف: والسبب في اختلافهم والله أعلم: هل الدخول في الماء والتلفف بالثوب المبلول يدلّ على المَلَل من الصيام وقلة الصبر، أو هو سبب للتقوي على الصيام؟ .
أدلة القول الأول: القائلين بأنه لا يكره انغماس الصائم في الماء ولا تلففه بالثوب المبلول.