اختيار الشيخ: اختار أن من أكل أو شرب ناسيا لا يفطر ولا قضاء عليه، فقال: "والحديث دليل على أن من أكل أو شرب ناسيا لصومه فإنه لا يفطره ولا يوجب القضاء" (١).
اختلف الفقهاء في من أكل أو شرب ناسيا لصومه هل يفسد صيامه وعليه القضاء أو هو باقي على صيامه ولا قضاء عليه؟، على قولين:
القول الأول: هو باقي على صيامه ولا قضاء عليه.
وبه قال: الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، والظاهرية (٥)، وهو اختيار الشيخ.
القول الثاني: صيامه فاسد وعليه القضاء.
وبه قال: المالكية (٦).
سبب الخلاف: والسبب في اختلافهم -والله أعلم- سببان:
السبب الأول: فهمهم لحديث أبي هريرة ﵁ الذي سيأتي ذِكره -إن شاء الله- في الأدلة.
السبب الثاني: هل يقاس الصيام على الصلاة؟ (٧).
أدلة القول الأول: القائلين هو باقي على صيامه ولا قضاء عليه.