وجه الاستدلال: أن الله قد أباح للمسافر الفطر، ولم يفرق بين من كان قد نوى الصيام في سفره ذلك ثم أفطر، وبين من كان قد نوى فطر ذلك اليوم.
الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄: «أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة في رمضان فصام، حتى بلغ الكَديد أفطر، فأفطر الناس» (٧).
الدليل الثالث: عن جابر بن عبد الله ﵄: أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم، فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام؟ فقال: «أولئك العصاة! أولئك العصاة!» (٨).
(١) هو: عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العُتَقي، مولى زيد بن الحارث العتقي، من كبار المصريين وفقهائهم، روى عن: الإمام مالك، والليث، وابن الماجشون، وروى عنه: أصبغ، وسحنون، وخرج له البخاري في صحيحه، وعنه رويت أقوال الإمام مالك في المدونة، توفي بمصر سنة ١٩١ هـ. ينظر: الديباج المذهب ١/ ٤٦٥، سير أعلام النبلاء ٩/ ١٢٠، الأعلام ٣٢٣.