وبه قال: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
وهو قول: ابن عباس، وعلي بن أبي طالب، ﵃ (في الرواية الثانية عنهما) (٥)، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، وإسحاق بن راهويه (٦).
وهو قول: جمهور أهل العلم (٧)، وهو اختيار الشيخ.
سبب الخلاف: قال ابن رشد: "والسبب في اختلافهم؛ اختلافهم في مفهوم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٨)؛ وذلك أنه يحتمل أن يفهم منه أن من شهد بعض الشهر فالواجب عليه أن يصومه كله. ويحتمل أن يفهم منه أن من شهد أن الواجب أن يصوم ذلك البعض الذي شهده" (٩).
أدلة القول الأول: القائلين بأنه يلزمه الصوم في سفره وليس له الفطر.
وجه الاستدلال: أن معنى الآية: من حضر دخول الشهر، وكان مقيما في أوله، وجب عليه صيام كل الشهر، سافر بعد ذلك أو أقام، وإنما يفطر في السفر من دخل عليه رمضان وهو في سفر (١١).