وجه الاستدلال: أن الله ﷾ جعل الفطر مرادا له في السفر إذ هو المقصود باليسر (٧).
الدليل الثاني: عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنا مع النبي ﷺ في السفر فمنا الصائم، ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلا في يوم حار، وأكثرنا ظلا صاحب الكساء (٨). ومنا من يتقي
(١) هو: سلمة بن المُحَبِّق (صخر) بن عتبة الهذلي، أبو سنان سكن البصرة، شهد حنينا مع النبي ﷺ، وشهد أَيضًا فتح المدائن مع سعد بن أَبي وقاص، روى عنه: قبيصَة بن حُريث، وابنه سنان، والحسن البصري. ينظر: الإصابة ٣/ ١٢٨، معرفة الصحابة ٣/ ١٣٤٤، تهذيب التهذيب ٤/ ١٥٨.
(٢) الحُمولة: هي الأحمال، يعني أنه يكون صاحب أحمال يسافر بها. تأوي إلى شبع: أي إلى مقام يشبع فيه، بأن يكون معه زاد، يريد من لا يلحقه مشقة وعناء فليصم، وإن كان سفره طويلًا. ينظر: النهاية ١/ ٤٤٤، ولسان العرب ١١/ ١٧٩، ومجمع بحار الأنوار ١/ ٥٨٤.
(٣) رواه أبو داود ٢/ ٣١٨ رقم ٢٤١٠، كتاب الصوم، باب من اختار الصيام، وأحمد ٢٥/ ٢٥٢ رقم ١٥٩١١، وقال محققه شعيب الأرنؤوط: "إسناده ضعيف"، قال المناوي في تخريج أحاديث المصباح ٢/ ١٨١: " في سنده عبد الصمد بن حبيب ضعفه أحمد، وقال البخاري منكر الحديث"، وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/ ٢٧٨: "إسناد ضعيف".