فإنا نرى أنَّ أكثر الموالد التي تقرأ في زماننا، تشتمل على الصُّراخ والغناء، وما شاكل ذلك، هذا ونرى المدعوين يشتغلون بشرب الدُّخان (١) حتى يتمَّ الجمعُ، ويحضر القارئ فتكون عند ذلك الغرفة التي يراد أن يقرأ فيها العشر من القرآن الكريم والمولد مملوءة دخانًا، ذا رائحة كريهة، وفي أثناء القراءة ترى الجمعَ في الغُرف الأخرى، يشربون الدخان -التوتون، والتنباك- ويخوضون في الغيبة والنَّميمة، بل وجدناهم يرتكبون أكبر من ذلك في بعض الأحيان؛ كشرب الخمر.
(١) انظر عنه، وتقرير حرمته، وبيان المصنفات الواردة فيه، مع لمحة قوية عن تاريخه وأضراره في كتابي «التعليقات الحسان» على رسالة الشيخ مرعي الكرمي «تحقيق البرهان في شأن الدخان»، وهو مطبوع أكثر من مرة، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
1 / 106
صورة الفتوى التي أفتى بها أحدنا في حيفا لما سئل عن الصياح في التهليل والتكبير وغيرهما أمام الجنائز