413

The Criterion in Demonstrating the Miraculous Nature of the Quran

الفرقان في بيان إعجاز القرآن

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

پبلشر کا مقام

الرياض

آثار نشأة الكون على نظرية داروين
كثيرون من المعاصرين ردوا نظرية داروين وأما أصل أصول المعطلة الذي أوْجب لداروين أن يقول ما قال فلم يتعرضوا له ولم يعترضوا عليه بل قلّدوهم فيه بعماية ما مثلها عِماية.
وإليك مثالًا لذلك ما ذكره صاحب كتاب (الإعجاز الإلهي) في ردّه نظرية داروين مع إقراره بما أصلّوه من بداية الكون فهو يحتج على داروين وأضرابه بقوله: وهل شاهد أحد من الفلاسفة الكائنات الدنيا وهي تشكل تِلقائيًا من الجماد؟ وهل شاهد أحدهم تطوّر الكائنات الدنيا حتى أضحت أكثر تعقيدًا وكمالًا؟.
وكما أسلفنا يدَّعي الماديون أن الكون تشكَّل قبل ١٥٠٠٠ مليون سنة عندما حدث الانفجار الكبير، ثم ظهرت الحياة على سطح الأرض بشكل تلقائي قبل ملياري سنة، وكانت تقتصر على كائنات دقيقة بدائية تمخَّضت لاحقًا عن كافة المخلوقات التي تدب على سطح الأرض.
لقد زعم الماديون أن العقل الحصيف لا يؤمن إلاَّ بما يراه ويلمسه ويتعامل معه، ولذلك فهم لا يؤمنون بالله العلي القدير، فإذا اعتبرنا ترّهاتهم صحيحة، فإننا نسألهم: كيف آمنتم بالانفجار الكبير الذي

1 / 414