قال: هم أهل الحديث والذين يتعاهدون مذاهب الرسول ويذبون عن العلم٢.
وسئل أحمد عن معنى هذا الحديث فقال: "إن لم تكن هذه الطائفة المنصورة أصحاب الحديث فلا أدري من هم"٣.
وقال الحاكم: "لقد أحسن أحمد بن حنبل في تفسير هذا الخبر أن الطائفة المنصورة التي يرفع الخذلان عنهم إلى قيام الساعة هم أصحاب الحديث ومن أحق بهذا التأويل من قوم سلكوا محجة الصالحين واتبعوا آثار السلف من الماضين ومنعوا أهل البدع والمخالفين بسنن رسول الله ﷺ وعلى آله أجمعين"٤.
وقال ابن قتيبة: "وليس يدفع أصحاب الحديث عن ذلك إلا ظالم لأنهم لا يردون شيئًا من أمر الدين، إلى استحسان ولا إلى قياس ونظر، ولا إلى كتب الفلاسفة المتقدمين، ولا إلى أصحاب الكلام المتأخرين"٥.
وقال أبو مزاحم الخاقاني:
"أهل الحديث لهُم الناجونَ إذ عملوُا ... به إذا ما أتى عن كل مؤتمنٍ
قد قيل إنهمُ خيرُ العباد على ... ما كان فيهم إذا أنجوا من الفتن
من مات منهم كذا حانت شهادتُه ... فطابَ من ميتٍ في اللحدِ مرتهنِ"٦
١ أخرجه بنحو هذا اللفظ مسلم كتاب الإيمان باب نزول عيسى بن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد ﷺ ١/١٣٧ ح (١٥٦) من طريق أبي الزبير عن جابر بن عبد الله.
٢ شرف أصحاب الحديث ص (١٠) .
٣ معرفة علوم الحديث ص (٢) .
٤ معرفة علوم الحديث ص (٢) .
٥ تأويل مختلف الحديث ص (٨٢) .
٦ شرف أصحاب الحديث ص (٥٧) .
1 / 361
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...