٥٨ - وأن الله عالم ما العباد عاملون وكتب أن ذلك يكون وأن الأمور بيد الله.
اللغة:
(عالم) أصل العلم بالشيء معرفته على ما هو عليه وإدراكه.
الشرح:
هذا أصل عظيم من أصول أهل السنة والجماعة وقد قرر هذا الإمام الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث ص ٥٧ حيث قال: "ويقولون لا سبيل لأحد أن يخرج عن علم الله ولا أن يغلب فعله وإرادته مشيئة الله ولا أن يبدل علم الله فإنه العالم لا يجهل ولا يسهو والقادر لا يغلب" فالله ﷾ علم ما العباد عاملون قبل أن يخلقهم وكتب ذلك في اللوح المحفوظ وأراد أن يكون ذلك، فكل شيء بيده، ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم فإنه سبحانه العليم الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.
هذا في غير محله وموضعه مسألة القدر إذ أن العلم الإلهي هو أول مراتب الإيمان بالقدر التي لا يتم إلا بها.
الخلاصة:
يرى أهل السنة أن الله علم أفعال العباد قبل خلقهم وكتب ذلك وقدره وأن ما قدره الله فهو كائن وجميع الأمور بيده سبحانه.
1 / 345
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...