هذا غلط من المؤلف ﵀ ولعل (لا) زيدت من النساخ إما عمدًا وإما سهوا لأن الحق الذي عليه كثير من أهل السنة أن السنة تنسخ القرآن من ذلك حديث (لا وصية لوارث) نسخ قوله تعالى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] .
تنبيه:
معنى نسخ السنة للقران أن تكون السنة مخصصة لعموم القرآن أو مقيدة لمطلق القرآن خلافًا للحنفية وقولهم باطل مبني على أصل فاسد وهو أن السنة ظنية عندهم.
وهذا الأصل فاسد فإن أئمة السنة وأساطين الأمة على أن السنة الصحيحة ليست بظنية بل هي تفيد العلم اليقيني والقول بظنية أخبار الآحاد قول مبتدع سار عليه الجهمية من المعتزلة وغلاة أهل الرأي وأفراخهم من الماتريدية والأشعرية وغرضهم من ابتداع هذه البدعة تمهيد الطريق إلى تأويل أحاديث النبي ﷺ. وإذا أبطل هذا الأصل بطل ما فرعوا عليه من عدم جواز نسخ السنة للقران. وكتاب أخبار الآحاد في صحيح البخاري كله رد على هذه البدعة، والحقيقة أن السنة بيان للقرآن والبيان قد يكون تخصيصًا لعموم
1 / 341
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...