٥٣- وأن الأرزاق من قبل الله سبحانه يرزقها عباده حلالًا كانت أم حرامًا.
اللغة:
(الأرزاق) جمع رزق وهو ما يرزقه الله عباده من صنوف النعم حلالًا كان أم حرامًا.
الشرح:
يرى أهل السنة أنه لا رزاق إلا الله تعالى سواء كان الرزق حلالًا أو حرامًا وهذا ما قرره الإمام الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث ص ٧٧ حيث قال "وإن الله تعالى يرزق كل حي مخلوق رزق الغذاء الذي به قوام الحياة، وهو يضمنه الله لمن أبقاه من خلقه، وهو الذي رزقه من حلال أو من حرام وكذلك رزق الزينة الفاضل عما يحيى به" وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [سورة فاطر الآية ٣] وقال ﷿ أيضًا: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [سورة هود الآية ٦] فكل رزق يرزقه الخلق إنما هو من الله تعالى والرزق من أخص خصائص الربوبية وإذ لا خالق إلا الله ولا رب غيره فلا رازق غيره.
الخلاصة:
جميع ما يرزق به الخلق من صنوف الرزق حرامًا أو حلالًا فهو من الله وحده.
1 / 335
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...