قال القاضي عياض "هذه الأحاديث التي ذكرها مسلم وغيره في قصة الدجال حجة لمذهب أهل الحق في صحة وجوده وأنه شخص بعينه ابتلى الله به عباده وأقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى من إحياء الميت الذي يقتله ومن ظهور زهرة الدنيا معه وجنته وناره ونهريه وإتباع كنوز الأرض له وأمره السماء أن تمطر فتمطر والأرض أن تنبت فتنبت فيقع كل ذلك بقدرة الله تعالى ومشيئته ثم يعجزه الله ﵎ بعد ذلك فلا يقدر على قتل ذلك الرجل ولا غيره فيبطل أمره ويتمثله عيسى ﷺ ويثبت الله الذين آمنوا هذا مذهب أهل السنة وجميع المحدثين والفقهاء والنظار خلافًا لمن أنكره وأبطل أمره من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة"١.
كما قال في حديث أبي داود وابن ماجة "أن عيسى يدرك الدجال عند باب لد الشرقي فيقتله".
ولُدّ: بضم اللام وتشديد الدال بلدة قريبة من بيت المقدس من نواحي فلسطين"٢.
الخلاصة:
يصدق أهل السنة بخروج الدجال وبما ورد في شأنه من الأحاديث وبأن عيسى بن مريم يقتله.
المناقشة:
س ١- عرف الدجال واذكر بعض ما ورد في شأنه وصفاته؟
س ٢- ما حكم الإيمان بوجود الدجال وخروجه على الناس؟
س٣ - هل تستمر فتنة الدجال طويلًا؟
س ٤- من الذي يقتل الدجال؟ وأين؟
١ شرح مسلم للنووي (١٨/٥٨: ٥٩) .
٢ معجم البلدان (٥/١٥) .
1 / 322
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...