٤٥ - ويرون الدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح وأن لا يخرجوا عليهم بالسيف وأن لا يقاتلوا في الفتنة.
اللغة:
(أئمة المسلمين) المراد بهم هنا أمراء المسلمين.
الشرح:
قلت هذا هو المذهب الحق في مسألة الخروج على الأئمة وهذا ما قرره الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث ص (٧٥: ٧٦) حيث قال: "ويرون الدعاء لهم بالإصلاح والعطف إلى العدل ولا يرون الخروج بالسيف عليهم ولا قتال الفتنة، ويرون قتال الفئة الباغية مع الإمام العدل، إذا كان وجد على شرطهم في ذلك".
وشيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث ص ٩٣ حيث قال:
"ويرون الدعاء لهم بالإصلاح والتوفيق والصلاح وبسط العدل في الرعية ولا يرون الخروج عليهم بالسيف وإن رأوا منهم العدول عن العدل إلى الجور والحيف ويرون قتال الفئة الباغية حتى ترجع إلى طاعة الإمام العدل".
تنبيه: الخروج على الحكام الكفرة المطبقين للقوانين الكفرية ليس من هذا الباب بل هذا من الجهاد في سبيل الله فإن مراد عدم الخروج على ولاة الأمر الذين يعظمون شعائر الله وينفذون شرائع الله ولكن الخروج على الحكام الكفرة أيضًا يحتاج إلى التأني والتثبت فقد يكون في الخروج عليهم ضرر بالإسلام والمسلمين كما رأينا ذلك عيانًا في عصرنا الحاضر.
فمثل هذا يعمل بأخف الضررين.
1 / 319
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...