٣٩ - ويرون إتباع من سلف من أئمة الدين لا يبتدعون في دينهم ما لم يأذن به الله.
اللغة:
(اتباع) اقتفاء أثرهم وملازمة الأمر الذي كانوا عليه.
الشرح:
من أصول مذهب أهل الحديث إتباع أقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان من أئمة الدين في أصول العقيدة خاصة وفي الدين عامة أما الصحابة فلما فضلوا به من شرف الصحبة وأخذهم الدين عن النبي ﷺ وسلامة قلوبهم وأعمالهم من البدع وسلامة ألسنتهم من العجمة.
وأما التابعون فلأخذهم الدين مباشرة عن الصحابة ولقربهم من عهد النبوة فقد قال النبي ﷺ "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم"١.
وقال شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث ص ٩٩ "ويقتدون بالنبي ﷺ وبأصحابه الذين هم كالنجوم بأيهم اقتدوا اهتدوا".
وقال الإمام الحافظ أبو نصر السجزي "أئمة الحق، هم المتبعون لكتاب ربهم سبحانه المقتفون سنة نبيهم ﷺ، المتمسكون بآثار سلفهم بمعرفتها وجمعها والتقدم فيها أئمة لغيرهم".
١ البخاري (٧/٥) ح ٣٦٥١ في فضائل الصحابة باب فضائل أصحاب النبي ﷺ من حديث عبيدة عن ابن مسعود مرفوعًا.
1 / 309
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...