٣٨ - ويأخذون بالكتاب والسنة كما قال الله ﷿: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ .
اللغة:
(التحاكم) التماس الحكم. (تنازعتم) تخاصمتم.
الشرح:
هذا أصل من أصول مذهب أهل االحديث وهو التحاكم إلى الكتاب والسنة والتسليم لهما وعدم معارضتهما بالرأي أو العقل أو القياس فمن رام النجاة والسلامة من الأهواء فليكن ميزانه الكتاب والسنة فلا تقبل من أحد قولًا إلا وطالبه بالاستدلال على صحة قوله بآية محكمة أو سنة ثابتة أو قول صحابي من طريق صحيح. (انظر رسالة الحرف والصوت: ٣١٠) .
قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث ص ٧٩ "فتمسكوا معتصمين بحبل الله جميعًا، ولا تفرقوا عنه، واعلموا أن الله تعالى أوجب محبته ومغفرته لمتبعي رسوله ﷺ في كتابه وجعلهم الفرقة الناجية والجماعة المتبعة فقال ﷿ لمن ادعى أنه يحب الله ﷿ ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: ٣١] .
وقال شيخ الإسلام أبو عثمان الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث ص ١٠٧ "وقد وفقهم-يعني أصحاب الحديث - الله ﷻ لإتباع كتابه ووحيه وخطابه والإقتداء برسوله في أخباره التي أمر فيها أمته بالمعروف من القول والعمل وزجرهم فيها عن المنكر منهما وأعانهم على التمسك بسيرته والاهتداء بملازمة سنته.. وشرح صدورهم لمحبته ومحبة
1 / 307
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...