منه ما إذا كان الغرض بيان الحق في مسألة ما دونما انتقاص لأحد منهم.
وقد قرر هذا شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث ص ٩٣ حيث قال: "ويرون الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله ﷺ وتطهير الألسنة عن ذكر ما يتضمن عيبًا لهم ونقصًا فيهم، ويرون الترحم على جميعهم والموالاة لكافتهم وكذلك يرون تعظيم قدر أزواجه ﵅ والدعاء لهن ومعرفة فضلهن والإقرار بأنهن أمهات المؤمنين".
وكذا ابن بطة في الإبانة في أصول السنة ص ٢٦٨.
"ومن بعد ذلك نكف عما شجر بين أصحاب رسول الله ﷺ فقد شهدوا المشاهد معه وسبقوا الناس بالفضل فقد غفر الله لهم وأمرك بالاستغفار لهم والتقرب إليه بمحبتهم وفرض ذلك على لسان نبيه وهو يعلم ما سيكون منهم وأنهم سيقتتلون وإنما فضلوا على سائر الخلق لأن الخطأ والعمد قد وضع عنهم وكل ما شجر بينهم مغفور لهم".
وكذا أبو بكر الإسماعيلي في اعتقاد أئمة أهل الحديث ص (٧٩) حيث قال "والكف عن الوقيعة فيهم وتأويل القبيح عليهم ويكلونهم فيما جرى بينهم على التأويل إلى الله ﷿".
الخلاصة:
يؤمن أهل السنة بفضل الصحابة على من عداهم ويكفون عما شجر بينهم.
المناقشة:
س ١- ما موقف أهل السنة من الصحابة؟
س ٢ -ما موقف أهل السنة مما شجر بين الصحابة من منازعات؟
س ٣ ما الذي يستثنى من مسألة الكف عما شجر بين الصحابة؟
1 / 302
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...