٣٢- وينكرون الجدال والمراء في الدين والخصومة في القدر والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل ويتنازعون فيه من دينهم بالتسليم للروايات الصحيحة والآثار التي رواها الثقات عدلًا عن عدل حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله ﷺ ولا يقولون كيف ولا لم لأن ذلك بدعة.
قرر هذا أبو عثمان الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث ص ٩٩ حيث قال: "ويتقون الجدال في الدين والخصومات فيه"والحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث ص (٧١) حيث قال "ويرون ترك الخصومات والمراء في القرآن وغيره لقول الله ﷿ ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر: ٤] يعني يجادل فيها تكذيبًا بها والله أعلم".
قلت: ما ذكره الإسماعيلي من الجدال القبيح المنهى عنه أما إذا كان الغرض من الجدال إثبات الحق وإبطال الباطل فهذا من المجادلة الحسنة وهي المذكورة في قوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] .
وقد وردت نصوص شرعية فيها الأمر بالإمساك عن القدر والنهي عن الخوض فيه فمما ورد في ذلك قول النبي ﷺ "إذا ذكر أصحابي فأمسكوا
1 / 297
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...