(ترك الشهادة لأحد من الموحدين بالجنة أو النار إلا من شهد له رسول الله)
٣١- ولا يشهدون على أحد من أهل الكبائر بالنار ولا يحكمون بالجنة لأحد من الموحدين، حتى يكون الله سبحانه ينزلهم حيث شاء ويقولون: أمرهم إلى الله إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم، ويؤمنون بأن الله سبحانه يخرج قومًا من الموحدين من النار على ما جاءت به الروايات عن رسول الله ﷺ.
اللغة:
(يشهدون) الشهادة هي الإخبار عن علم (الموحدين) جمع موحد وهو من أفرد الله تعالى بجميع أنواع التوحيد.
الشرح:
لا يحكم أهل الحديث لمسلم معين بجنة أو نار إلا من ورد في حقهم نص عن النبي ﷺ وقد قرر هذا الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث ص (٦٨: ٦٩) حيث قال: "ولا يقطعون على أحد من أهل الملة أنه من أهل الجنة أو من أهل النار لأن علم ذلك يغيب عنهم لا يدرون على ماذا الموت؟ أعلى الإسلام؟ أم على الكفر؟ ولكن يقولون: إن من مات على الإسلام مجتنبًا للكبائر والأهواء والآثام فهو من أهل الجنة لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البينة: ٧] ولم يذكر عنهم ذنبًا ﴿أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ [البينة:٧-٨] ومن شهد له النبي ﷺ بعينه وصح ذلك عنه فإنهم يشهدون له بذلك إتباعًا لرسول الله ﷺ وتصديقًا لقوله وكذا قال شيخ الإسلام أبو عثمان إسماعيل الصابوني في كتابه عقيدة السلف أصحاب الحديث ص ٨٢ حيث قال:
1 / 294
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...