هذا ما قرره المؤلف عنهم لكن الحافظ أبو بكر الإسماعيلي أشار إلى أنهم قد اختلفوا في الفرق بين الإسلام والإيمان، وانظر اعتقاد أئمة الحديث ص (٦٧) .
فقد قال في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث ص ٦٨:٦٧: "وقال منهم: إن الإيمان قول وعمل، الإسلام فعل ما فرض على الإنسان أن يفعله إذا ذكر كل اسم على حدته مضمومًا إلى الآخر فقيل: المؤمنون والمسلمون جميعًا مفردين أريد بأحدهما معنى لم يرد بالآخر وإن ذكر أحد الاسمين شمل الكل وعمهم فكثير منهم قالوا: الإسلام والإيمان واحد قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥] فلو أن الإيمان غيره لم يُقبل وقال: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٥-٣٦] .
ومنهم من ذهب إلى أن الإسلام مختص بالاستسلام لله والخضوع له والانقياد لحكمه فيما هو مؤمن به كما قال: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]، وقال: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ﴾ [الحجرات: ١٧]، وهذا أيضًا دليل لمن قال هما واحد، قلت: وهناك أقوال أخرى والراجح في نظري قول من يقول: إن الإيمان والإسلام إذا افترقا اتفقا وإن اجتمعا افترقا.
1 / 271
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...