خالق الشر أو يا مقدر الشر وإن كان هو الخالق والمقدر لهم جميعًا، ولذلك أضاف الخضر ﵇ إرادة العيب إلى نفسه فقال فيما أخبر الله تعالى عنه في قوله: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ [الكهف ٧٩]، ولما ذكر الخير والبر والرحمة أضاف إرادتها إلى الله ﷿ فقال: ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ [الكهف ٨٣]، ولذلك قال مخبرًا عن إبراهيم ﵇ أنه قال: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء٨٠]، فأضاف المرض إلى نفسه والشفاء إلى الرب وإن كان الجميع منه ﷻ".
الخلاصة:
الخير والشر كلاهما مخلوقان مقدران لله تعالى، لا يكون شيء منهما إلا بإذنه، فهو خالقهما جميعًا، وهذا قول أهل السنة، غير أن الشر لا يضاف إليه على انفراد لما فيه من توهم النقص والعيب.
المناقشة:
س ١- هل الشر مخلوق لله تعالى أم لا؟ وضح مذهب أهل السنة في ذلك.
س ٢- ما المراد بقوله ﵊: "والشر ليس إليك"؟
1 / 247
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...