٦- وأن له وجهًا كما قال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ﴾ سورة الرحمن الآية (٢٧) .
اللغة:
(الجلال) العظمة والكبرياء. الشرح:
صرح المؤلف هنا بإثبات صفة الوجه واستدل له كما صرح به واستدل له في كتابه الإبانة ص ١٢١ ثم قال: "فأخبر أن له سبحانه وجهًا لا يفنى ولا يلحقه الهلاك".
قال إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله تعالى: "فنحن وجميع علمائنا من أهل الحجاز وتهامة واليمن والعراق والشام ومصر، مذهبنا أن نثبت لله ما أثبته لنفسه، ونقر بذلك بقلوبنا من غير أن نشبه وجه خالقنا بوجوه أحد من المخلوقين وعز ربنا أن نشبهه بالمخلوقين، وجل ربنا عما قالت المعطلة"، التوحيد ص (١٠: ١١) .
وهذا هو ما قرره أبو بكر الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث ص ٥٥ حيث قال: "ويثبتون أن له وجهًا ... ".
وكذا الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث ص ٥- ٦ حيث قال: "وكذلك يقولون في جميع الصفات التي نزل بذكرها القرآن ووردت بها الأخبار الصحاح من السمع.. والوجه"، فقد أثبت الله لذاته المقدسة صفة الوجه في أربع عشرة آية من آي الذكر الحكيم واستدل المؤلف بآية واحدة من تلك الآيات وهي قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ﴾ سورة القصص (٨٨)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ سورة الإنسان (٩) .
1 / 236
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...