ومجاهد وغيرهم بالعلو والارتفاع وقد سئل الإمام مالك عن الاستواء فقال: "الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة" الأسماء والصفات ص (٥١٥: ٥١٦) .
وقال ابن المبارك: "نعرف ربنا بأنه فوق سبع سماوات على العرش استوى بائن من خلقه ولا نقول كما قالت الجهمية" الرد على الجهمية للدرامي ص ٦٧.
وأجمع السلف على ذلك كما حكاه الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر ص (٧٥) فقد قال: "وأجمعوا.. أنه فوق سماواته على عرشه دون أرضه".
هذه عقيدة أهل السنة قاطبة وعقيدة الأشعري كما ترى ومع ذلك كله خالفت الأشعرية إمامهم خاصة وسائر أئمة السنة عامة وهذا من عجائبهم وتناقضهم لأنهم إما على التفويض الذي هو جهل وتجهيل وإما على التأويل الذي هو تحريف وتعطيل.
الخلاصة:
يؤمن أهل السنة باستواء الله على عرشه استواء حقيقيًا يليق بجلاله.
المناقشة:
س ١- بين مذهب أهل الحديث في صفة الاستواء على العرش لله سبحانه.
س ٢- اذكر الفرق بين قول أهل الحديث وقول الأشعرية في هذه الصفة.
1 / 229
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...