ومن أصول أهل السنة الإيمان بسؤال القبر ويباشره ملكان هما منكر ونكير وقد ثبت في حقهما عدة أحاديث صحيحة.
منها قوله ﷺ: "إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر وللآخر النكير، فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل"٢.
الحديث. وهكذا فإن أهل السنة يؤمنون بأن الروح ترجع إلى الجسد في القبر للسؤال، وهذا حق ثبتت به الأحاديث الصحيحة، وكذلك ضغطه القبر وعذابه حق، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة ومنها الحديث السابق، وهذا كله حق كائن للكفار لا شك فيه، وقد وردت فيه النصوص الكثيرة من القرآن والسنة، فلا سبيل لإنكاره، وأثبتت النصوص كذلك أن عصاة المؤمنين يجوز أن يعذب الله من يشاء منهم في القبر بذنوبه حتى يقضي ما عليه.
١ وهذا التبويب كذلك من عندي بما يناسب مضمون الباب.
٢ الترمذي (ب/٣٨٣/ ح ١٠٧١) في الجنائز باب ما جاء في عذاب القبر من حديث المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا وقال الترمذي: حسن غريب، وحسنه الألباني في (صحيح الجامع ١/ ١٨٦/ ح ٧٢٤) .
1 / 187
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...