* لا يكفر أحد بذنب إلا ترك الصلاة وإن عمل الكبائر.
الشرح:
أهل السنة من السلف الصالح يقولون بأن المسلم لا يكفر بارتكابه للمعصية، صغيرة أو كبيرة، ما دام مقرًا بحرمتها ويقولون بأنه إن استحلها كفر باستحلاله لها، لجحده معلومًا من الدين حرمته وليس كفره بالمعصية نفسها، وقد ضلت طوائف في هذا الباب كالخوارج الذين كفروا مرتكب الكبيرة، بل إن الغلاة منهم كفروا عموم العصاة، وهذا ضلال بيّن وقد جر إلى كثير من المفاسد، والحق ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة ﵃ من أن العاصي يفسق بمعصيته لكنه ليس كافرًا إلا باستحلالها، والله - تعالى- لم ينف الإيمان عن العصاة، وانظر إلى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ ١، فلم ينف عنهم الإيمان رغم اقتتالهم، والشواهد على ذلك كثيرة فتأمل.
١ سورة الحجرات، الآيتان ٩، ١٠.
1 / 182
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...