366

The Clear Statement on the Mistakes of Those Who Pray

القول المبين في أخطاء المصلين

ناشر

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
اردن
عن عمار بن ياسر قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ طول صلاة الرّجل، وقصر خطبته، مَئِنَّةٌ (٢) مِنْ فِقْهِهِ، فأطيلوا الصّلاة، واقْصُروا الخطبة، وإنَّ من البيان سحرًا» (٣) .
وليس هذا الحديث مخالفًا للأحاديث المشهورة بتخفيف الصلاة، لقول جابر بن سَمُرة ﵁: «كنتُ أُصلّي مع رسول الله ﷺ، فكانت صلاتُه قصدًا، وخطبته قصدًا» (١) .
لأن المراد بالحديث الذي نحن فيه: أن الصلاة تكون طويلة بالنّسبة إلى الخطبة، لا تطويلًا يشق على المأمومين، وهي حينئذ قصد، أي معتدلة، والخطبة قصد، بالنّسبة إلى وضعها (٢) .
وإنما كان قصر الخطبة علامة على فقه الخطيب، لأن الفقيه المطّلع على حقائق المعاني،
وجوامع الألفاظ، يتمكّن من التعبير بالعبارة الجزلة المفيدة، ولذلك كان من تمام رواية هذا الحديث: «فأطيلوا الصّلاة، واقصروا الخطبة، وإن من البيان لسحرًا» (٣) .
وقد كان ﷺ يصلي الجمعة بسورتي «الجمعة» و«المنافقون» تارة، وبـ «سبح اسم ربك الأعلى» و«هل أتاك حديث الغاشية» تارة أُخرى.
عن ابن أبي رافعٍ قال:

1 / 369