470

The Care of Islam for Raising Children as Highlighted in Surah Luqman

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

وكان من دعائه ﵇ أيضًا: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)﴾ [إبراهيم: ٤١].
- وإسماعيل لما أخبره الخليل إبراهيم برؤياه قائلًا: ﴿يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ [الصافات: ١٠٢] كان الجواب بأدب جم وخلق عظيم: ﴿يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢].
ضاربًا بذلك أروع الأمثلة في بر الوالدين تسليمًا وانقيادًا وانصياعًا للأمر واستجابة وإعانة على تنفيذ أمر الله ﷾.
- ويوسف الصديق ﵇ يبرهن على بره بوالديه بفعله قبل قوله بإجلاله وإكرامه لوالديه وإنزالهما أكرم المنازل كما قال سبحانه: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يوسف: ١٠٠].
- وكان من دعاء سليمان ﵇: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ﴾ [النمل: ١٩].
- وقد مدح الله تعالى يحيى ﵇ بقوله: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (١٤)﴾ [مريم: ١٤].
- ولما تكلم عيسى بن مريم ﵇ في المهد أعلن موقفه من بره بأمه وعزمه عليه فقال: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢)﴾ [مريم: ٣٢].
وختام الحديث عن بر الوالدين ببيان مكانته من الدين:
أولًا: بر الوالدين من أعظم الحقوق وأَجَلِّهَا:
لقد قرن الله تعالى حق الوالدين مع أعظم الحقوق، وهو حق عبوديته

1 / 487