- قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: ١٣١١ هـ): «مكية، وعن ابن عباس ﵄: غير ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة؛ وذلك أنه لما قدم النبي ﷺ المدينة أتته أحبار اليهود فقالوا: يا محمد، بلغنا آية ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء: ٨٥] أفينا أو [عَنَيْتَ] قومَك؟ فقال: «عنيت الجميع»، فقالوا: يا محمد، أما تعلم أن الله ﷿ أنزل التوراة على موسى فينا ومعنا؟ فقال النبي ﷺ لليهود: «التوراة وما فيها من الأنباء قليل في علم الله ﷿»؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [لقمان: ٢٧] .. إلى تمام الآيات الثلاث» (^٢).
نزلت في الحارث بن عمرو بن حارثة بن محارب بن حفصة، من أهل البادية، أتى النبي ﷺ فسأله عن الساعة ووقتها، وقال: إن أرضنا أجدبت فمتى ينزل الغيث؟ وتركت امرأتي حبلى فماذا تلد؟ وقد علمت بأي أرض ولدت فبأي أرض أموت؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.