394

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

ناشر

دار ابن الجوزي

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

محرم ١٤٢٤هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

" ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد; فإني أنهاكم عن ذلك "١.

وقوله: "لو": حرف امتناع لامتناع; فيمتنع الجواب لامتناع الشرط، وعلى هذا امتنع ﷺ من اتخاذ أبي بكر خليلا لأنه يمتنع أن يتخذ من أمته خليلا.
قوله: " ألا وإن من كان قبلكم ": "ألا" للتنبيه، وهذه الجملة في أثناء الحديث لكنه ابتدأها بالتنبيه لأهمية المقام.
قوله: " ألا فلا تتخذوا ": هذا تنبيه آخر للنهي عن اتخاذ القبور مساجد وهذا عام يشمل قبره وقبر غيره.
قوله: " فإني أنهاكم عن ذلك ": هذا نهي باللفظ دون الأداة تأكيدا لهذا النهي لأهمية المقام.
من فوائد الحديث:
١. أن النبي ﷺ تبرأ من أن يتخذ أحدا خليلا; لأن قلبه مملوء بمحبة الله تعالى.
٢. أن الله تعالى اتخذه خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا; ففيه فضيلة لرسول الله ﷺ
٣. فضيلة إبراهيم ﷺ باتخاذه خليلا.
٤. فضيلة أبي بكر، وأنه أفضل الصحابة لأن الحديث يدل على أنه أحب الصحابة إلى الرسول ﷺ

١ رواه: مسلم (كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، ١/٣٧٧) .

1 / 401