389

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

ناشر

دار ابن الجوزي

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

محرم ١٤٢٤هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

قالت: لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها; كشفها، فقال وهو كذلك: " لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "١.

وقوله: "عنها"; أي: عن عائشة.
قالت: "لما نزل برسول الله": أي: نزل به ملك الموت لقبض روحه.
قوله: "طفق": من أفعال الشروع، واسمها مستتر، وجملة "يطرح" خبرها.
قوله: "خميصة": هي كساء مربع له أعلام كان يطرحه النبي ﷺ على وجهه.
قوله: "فإذا اغتم بها": أي: أصابه الغم بسببها، وقد احتضر ﷺ
قوله: "وهو كذلك": أي: وهو في هذه الحال عند الاحتضار.
قوله: " لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ": يقول هذا في سياق الموت، و"لعنة الله"; أي: طرده وإبعاده، وهذه الجملة يحتمل أنه يراد بها ظاهر اللفظ; أي: أن النبي ﷺ يخبر بأن الله لعنهم. ويحتمل أن يراد بها الدعاء; فتكون خبرية لفظا إنشائية معنى، والمعنى على هذا الاحتمال أن النبي ﷺ دعا عليهم وهو في سياق الموت بسبب هذا الفعل.
قوله: "اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ": الجملة هذه تعليل لقوله: " لعنة الله على اليهود والنصارى "، كأن قائلا يقول: لماذا لعنهم النبي ﷺ فكان الجواب: أنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد; أي: أمكنة للسجود، سواء بنوا مساجد أم لا، يصلون ويعبدون الله تعالى فيها مع أنها مبنية على القبور.

١ البخاري: الصلاة (٤٣٦)، ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة (٥٣١)، والنسائي: المساجد (٧٠٣)، وأحمد (١/٢١٨،٦/٣٤،٦/٨٠،٦/١٢١،٦/١٤٦،٦/٢٥٢،٦/٢٥٥)، والدارمي: الصلاة (١٤٠٣) .

1 / 396