364

The Beneficial Speech on the Book of Tawheed

القول المفيد على كتاب التوحيد

ناشر

دار ابن الجوزي

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

محرم ١٤٢٤هـ

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

.......................................................................

عبادا لله عزوجل أشرف وأعظم، وأشرف وصف له وأحق وصف به، ولهذا يقول الشاعر في محبوبته:
فإنه أشرف أسمائي ... لا تدعني إلا بيا عبدها
أي: أنت إذا أردت أن تكلمني قل: يا عبد فلانة; لأنه أشرف أسمائي وأبلغ في الذل فمحمد ﷺ عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب، ولهذا نقوله في صلاتنا عندما نسلم عليه ونشهد له بالرسالة: " وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ١ "; فهذا أفضل وصف اختاره النبي ﵊ لنفسه.
واعلم أن الحقوق ثلاثة أقسام، وهي:
الأول: حق لله لا يشرك فيه غيره: لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، وهو ما يختص به من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.
الثاني: حق خاص للرسل، وهو إعانتهم وتوقيرهم وتبجيلهم بما يستحقون.
الثالث. حق مشترك، وهو الإيمان بالله ورسله، وهذه الحقوق موجودة في الآية الكريمة، وهي قوله تعالى: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ فهذا حق مشترك،: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ هذا خاص بالرسول ﷺ: ﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ هذا خاص بالله ﷾ والذين يغلون في الرسول ﷺ يجعلون حق الله له; فيقولون:

١ من حديث ابن مسعود، رواه: البخاري (كتاب الاستئذان، باب السلام اسم من أسماء الله تعالى، ٤/١٣٦)، ومسلم (كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة، ١/٣٠١) .

1 / 371