«إنها ترجيحات لا تقوم الحجة بها، سوى (مرسل سعيد بن المسيب»).
والشيخ -أدام الله عزه- تبع في إطلاق هذه اللفظة صاحب «التلخيص».
ولو نظر في رسالتي: «القديمة»، و«الجديدة» للشافعي ﵀، وأبصر شرطه في قبول المراسيل، وتذكر المسائل التي بناها على مراسيل غيره حين اقترن بها الشرط، ولم يجد فيها ما هو أقوى منها -وهو أدام الله توفيقه أعلم بتلك المسائل مني-؛ لقال بسوى مرسل سعيد بن المسيب، ومن كان في مثل حاله من كبار التابعين؛ ليكون قوله موافقًا لجملة قول الشافعي في «الرسالتين».
1 / 87
مقدمة المصنف
وقد احتج في ترك الاحتجاج [برواية] المجهولين، بما:
وإنما يخالفه بعض من لا يعد من أهل الحديث، فيرى (قبول رواية المجهولين، ما لم يعلم ما يوجب رد خبرهم).
وتوقف الشافعي في (إيجاب الغسل من غسل الميت).
وكنت أسمع رغبة الشيخ -أدام الله أيامه- في سماع الحديث،
ثم إن بعض أصحاب الشيخ -أدام الله عزه- وقع إلى هذه الناحية، فعرض علي أجزاء ثلاثة مما أملاه من كتابه المسمى بـ: «المحيط»،
ثم إني رأيته -أدام الله عصمته-: أول (حديث التسمية)،
وحسبته سلك هذه الطريقة فيما حكي لي عنه من مسحه وجهه بيديه في قنوت صلاة الصبح؛
وقد رأيت بعض من أوردت عليه شيئا من هذه الطريقة، (فزع في ردها إلى اختلاف الحفاظ في تصحيح الأخبار وتضعيفها).
أن أكثر أصحابنا، والشيخ -أدام الله عزه- معهم، يوركون الذنب (في تسمية البحر بالمالح) أبا إبراهيم المزني.
وذكر الشيخ -أبقاه الله-: بناء الشيخ الإمام أبي بكر ﵀ أحد قولي الشافعي في (أكل الجلد المدبوغ) على ما بنى عليه.
ورأيته -أدام الله عصمته-: اختار في (تحلية الدابة بالفضة) جوازها.
وقد حكي لي عن الشيخ -أدام الله عزه-: أنه اختار: (جواز المكتوبة على الراحلة الواقفة، إذا تمكن من الإتيان بشرائطها).
ورأيت في الفصول التي أملاها في الأصول -من هذه الأجزاء- حكاية عن بعض أصحاب الحديث: أنه اشترط في قبول الأخبار:
ورأيت في هذا الفصل قوله في (المراسيل):
ولعل الشيخ -أدام الله توفيقه- يحفظ ما:
وقد حكى الشيخ أدام الله عزه في مسألة التسمية عن بعض الحفاظ