566

The Authentic Prophetic Biography: An Attempt to Apply the Rules of Hadith Scholars in Critiquing the Narrations of the Prophetic Biography

السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة

وداود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وزكريا ويحي وإدريس ويونس وهود وشعيب وصالح ولوط وإلياس واليسع وذو الكفل وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين (١). وهؤلاء الرسل يجب الإيمان برسالاتهم على تعيين أسمائهم وأشخاصهم، وإنكار واحد منهم كفر بصريح القرآن، وهم يتفاضلون، وأفضلهم أولو العزم من الرسل لشدة ابتلائهم وعظيم جهادهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد. قال تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (٢) وأفضل الرسل جميعا محمد ﷺ كما في الحديث (ما من نبي، آدم فمن سواه إلا تحت لوائي) (٣)، ولا يتنافى هذا التفضيل مع قوله تعالى: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ (٤) لأن المراد عدم التفريق بالإيمان برسالاتهم جميعا وليس في التفاضل بينهم. والأنبياء والمرسلون من البشر، لا يخرجون من البشرية بالوحي، بل هم يحافظون على طبيعتهم، وقد حرَّف النصارى وحي الله، وخالفوا عيسى ﵇ عندما أضفوا عليه صفات الألوهية، وقد بين القرآن بوضوح أن أفضل المرسلين محمد ﷺ هو بشر لم تكسبه الرسالة صفات الألوهية قال تعالى ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ (٥) فالوحي هو الذي يميز الرسول، ويكشف له الغيب، ويعرفه بالله وبصفاته وبأسمائه، وما يحب وما يكره، وبأوامر ونواهيه، وبشريعته التي يريد إنفاذها في الحياة، وبأسرار الخلق والأمر، والقضاء والقدر. ولم يكن الأنبياء من أرباب الفلسفات أو علماء الطبيعيات، ولم يكن علمهم كسبًا، بل كان أفضل الأنبياء محمد ﷺ أميا لا

(١) تشير رواية ضعيفة إلى أن عدد الأنبياء ٢٤،٠٠٠ نبي وعدد الرسل ٣١٥ رسولا. انظر مسند أحمد ٥/ ٢٦٦ وفي إسناده معان بن رفاعة السلامي لين الحديث كثير الإرسال كما في التقريب وعلي بن يزيد الألهاني ضعيف والقاسم بن عبد الرحمن صدوق يغرب كثيرًا.
(٢) البقرة:٢٥٣.
(٣) أخرجه الترمذي: سنن ٥/ ٥٨٧ وقال: هذا حديث صحيح، وأخرجه أحمد في المسند ١/ ٥.
(٤) البقرة: ١٣٦.
(٥) فصلت:٦.

2 / 576