ومن ذلك تحريم نكاح المتعة بعد إجازته ثلاثة أيام فقط ثم صار حرامًا إلى الأبد (١). وكان تحريم المتعة وإباحتها مرتين، فكانت حلالًا قبيل خيبر ثم حرمت يوم خيبر، ثم أبيحت يوم فتح مكة، ثم حرمت يومئذ بعد ثلاثة أيام تحريمًا مؤبدًا إلى يوم القيامة واستمر التحريم (٢).
ومن ذلك بيان حكم أن (الولد للفراش وللعاهر الحجر) وذلك من خلال قصة ابن وليدة زمعة. حيث تنازع فيه سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة، فحكم به الرسول ﷺ لعبد بن زمعة لأنه ولد على فراش أبيه (٣).
وحكم نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله كما حدث لصفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل، وقد اعتبر عقد النكاح قائما بينهما وبين زوجتيهما لأنهما أسلما قبل انقضاء عدة الزوجتين (٤).
ومنها حكم الوصية وأنها لا تجوز في أكثر من ثلث المال، كما تدل قصة سعد ابن أبي وقاص حين مرضه حيث نهاه الرسول ﷺ أن يوصي بأكثر من الثلث (٥).
ومنها أن للمرأة أن تأخذ من مال زوجها لنفقتها ونفقة أولادها بالمعروف دون علمه إذا امتنع عن النفقة كما في قصة هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان حيث استفتت النبي ﷺ في ذلك (٦).
ومنها تحريم بيع الخمر والميتة والأصنام (٧).
ومنها بيان حكم خضاب الشيب بالحناء أو الصفرة كما في قصة أبي قحافة حيث أمر النبي ﷺ بتغيير شيبه (٨).
(١) صحيح مسلم ١/ ٥٨٦، ٥٨٧.
(٢) النووي شرح صحيح مسلم ٣/ ٥٥٣.
(٣) صححي البخاري ٨/ ١٩١.
(٤) موطأ مالك (الزرقاني: شرح الموطأ ٣/ ١٥٦ - ١٥٧) وسيرة ابن هشام ٢/ ٤١٧.
(٥) سنن الترمذي ٣/ ٢٩١ وقال هذا حديث حسن صحيح.
وانظر فتح الباري ٥/ ٣٦٩.
(٦) صحيح مسلم ٢/ ٦٠.
(٧) صحيح البخاري ٣/ ١١٠ وصحيح مسلم ١/ ٦٩٠، ٦٨٩.
(٨) صحيح مسلم ٢/ ٢٤٤.