469

The Authentic Prophetic Biography: An Attempt to Apply the Rules of Hadith Scholars in Critiquing the Narrations of the Prophetic Biography

السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ایڈیشن

السادسة

اشاعت کا سال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة

وفي مر الظهران عسكر المسلمون وعميت أخبارهم عن قريش فخرج أبو سفيان ابن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء الخزاعي يتحسسون الأخبار، فالتقى بهم العباس بن عبد المطلب، وكان يريد أن يرسل إلى قريش رسولًا يطلب منهم أن يخرجوا أن يخرجوا لمصالحة الرسول ﷺ قبل أن يدخل عليهم مكة، وكان أبو سفيان وصاحباه يتناقشون بينهم في أمر الجيش المعسكر بمر الظهران وقد ظنه بعضهم "خزاعة" مما يدل على نجاح المسلمين في كتمان خبر تقدمهم إلى مكة، فلما أخبرهم العباس بأنه جيش المسلمين، سألوه عن رأيه، فطلب من أبي سفيان أن يمضي معه وبجواره إلى معسكر المسلمين، فوافق، وقابل الاثنان الرسول ﷺ، فدعا أبا سفيان للإسلام فتلطف في الكلام وتردد في الإسلام فأمر الرسول ﷺ العباس بأن يأخذه إلى خيمته ويحضره في صباح اليوم التالي، ففعل وأسلم أبو سفيان في اليوم التالي، وأطلعه العباس على قوة المسلمين حيث استعرض الجيش أمامه، فأدرك أبو سفيان قوة المسلمين وأنه لا قبل لقريش بهم، حتى إذا مرت به كتيبة المهاجرين والأنصار وفيهم رسول الله ﷺ قال: والله لقد أصبح ملك ابن أخيك اليوم عظيما، فقال العباس: ويحك يا أبا سفيان، إنها النبوة، قال: فنعم إذًا.
ومضى أبو سفيان إلى مكة فأخبر قريشا بقوة المسلمين ونهاهم عن المقاومة (١).
وكان سعد بن عبادة يحمل راية الأنصار عند استعراض الجيش فقال لما مر بأبي سفيان: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الكعبة، فاشتكى أبو سفيان للرسول ﷺ من قولة سعد فقال الرسول ﷺ: "كذب سعد، ولكن هذا يوم يعظم

(١) ابن حجر: المطالب العالية ٤/ ٢٤٤ من رواية إسحق بن راهويه، وقال ابن حجر: هذا حديث صحيح، والطحاوي: شرح معاني الأثار ٣/ ٣٢٢ وقال: هذا حديث متصل الإسناد صحيح وقد صرح ابن إسحق فيه بالتحديث. وهي توافق ما في صحيح البخاري ٥/ ١٨٦ وإن كان فيها تفصيل أكبر.

2 / 477