701

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

وقد يُنقل عن الجيلاني من الكرامات وخوارق العادات ما لم ينقل عن غيره، لكثرة ما نَسب إليه أتباعه من ذلك؛ والنقاد من أهل الرواية لا يحفلون بهذه النقول إذ لا أسانيد لها يحتج بها (١).
القادرية:
تنسب القادرية إلى عبد القادر الجيلاني.
أما بالنسبة لفرقة القادرية والتي هي فرقة من فرق الصوفية، فمن أهم عقائدهم:
١ - يؤمن أتباع الطريقة القادرية بعقيدة وحدة الوجود التي تدين بها الصوفية، وقد ورد ذلك في ثنايا بعض مؤلفات شيخها الجيلاني، منها قوله: "الحمد لله الذي وُجد في كل شيء، وحضر عند كل شيء" (٢)، وقوله: "ومعنى الوصول إلى الله ﷿ خروجك عن الخلق، فإذا وصلت إلى الحق ﷿ على ما بيّنا - فكن آمنًا أبدًا من سواه ﷿، فلا ترى لغيره وجودًا ألبته" (٣).
٢ - الاعتقاد بأنه بإمكان الصوفي رؤية الله في الدنيا، وذلك برفع حُجُب الكائنات عن قلبه. يقول عبد القادر: "المؤمن العارف له عينان ظاهرتان، وعينان باطنتان، فيرى بالعينين الظاهرتين ما خلق الله ﷿ في الأرض، ويرى بالعينين الباطنتين ما خلق الله ﷿ في السماوات، ثم يرفع الحجب عن قلبه، فيراه، فيصير مقرّبًا" (٤).
٣ - ذم الآخرة وطلاّبها، بزعم أن مقصود الصوفية هو الوصول إلى الامتزاج بالوجود الإلهي، إذ يقول الجيلاني: "شجاعة الخواص (أي الصوفية) في الزهد في الدنيا والآخرة" (٥). ويقول أيضا "اخلع نعليك: دنياك وآخرتك، وتجرد عن الأكوان، وافن عن الكل، وتطيب بالتوحيد" (٦).

(١) دائرة المعارف الإسلامية (١١/ ١٧١).
(٢) عقيدة الصوفية للقصير (ص ١٨٧)، نقلًا عن الفيوضات الربانية في المآثر والأوراد القادرية لإسماعيل محمد القادري.
(٣) عقيدة الصوفية للقصير (ص ١٨٨)، نقلًا عن فتوح الغيب لعبد القادر الجيلاني.
(٤) عقيدة الصوفية للقصير (ص ١٨٩)، نقلًا عن الفتح الرباني لعبد القادر الجيلاني.
(٥) عقيدة الصوفية للقصير (ص ١٨٩)، نقلًا عن فتوح الغيب لعبد القادر الجيلاني.
(٦) عقيدة الصوفية للقصير (ص ١٨٩)، نقلًا عن فتوح الغيب لعبد القادر الجيلاني.

1 / 701