المبحث الخامس
الصوفية
قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀: " جماعة الطرق الصوفية مبتدعة وهم ضالون مضلون" (١).
وقال الشيخ ﵀: " يغلب على الطرق الصوفية البدع" (٢).
وقال الشيخ ﵀: " إن القول بسقوط التكاليف أو بوحدة الوجود يؤمن به بعض الصوفية لا كلهم" (٣).
ثم بين الشيخ ﵀ سبب تسمية الصوفية، فقال: " قيل: إن الصوفية نسبوا إلى الصِفة لشبههم بجماعة من الصحابة ﵃ فقراء كانوا يأوون إلى صفة في المسجد النبوي، وهذا ليس بصحيح، فإن النسبة إلى الصِفة صفّي بتشديد الفاء وياء النسب دون واو، وقيل: نسبوا إلى صفوة؛ لصفاء قلوبهم وأعمالهم، وهذا خطأ أيضًا؛ لأن النسبة إلى (الصفوة) صفوي، ولأنهم تغلب فيهم البدعة وفساد العقيدة، وقيل: نسبوا إلى الصوف؛ لأنه كان شعارًا لهم في اللباس، وهذا أقرب إلى اللغة وإلى واقعهم" (٤).
قال الشيخ ﵀: " الطرق الصوفية طوائف شتى منها: التجانية، والقادرية، والخلوتية ... الخ ولا تخلو طائفة منها من البدع، وإن تفاوتت في ذلك، فمنها المقل ومنها المكثر" (٥).
تعريف الصوفية:
التصوُّف حركة دينية انتشرت في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري كنزعات فردية تدعو إلى الزهد وشدة العبادة، ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقا
(١) فتاوى اللجنة (٢/ ٢٩٧)، (٢/ ٢٦٥).
(٢) فتاوى اللجنة (٢/ ٢٦٨)، ينظر: المرجع السابق (٢/ ٢٦٩ - ٢٨٢، ٢٩٥، ٢٩٦،٢٩٨،٣٠٠ - ٣٠٤).
(٣) مجموعة ملفات الشيخ (ص ٢٢٠).
(٤) فتاوى اللجنة (٢/ ٢٦٦).
(٥) فتاوى اللجنة (٢/ ٢٩٩).