657

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

خدمة عظيمة لسنَّة رسول الله ﷺ، فهما إمامان جليلان، موثوقان عند أهل العلم" (١).
وقال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ﵀: " مثل النووي، وابن حجر العسقلاني، وأمثالهم، من الظلم أن يقال عنهم: إنهم من أهل البدع، أنا أعرف أنهما من "الأشاعرة"، لكنهما ما قصدوا مخالفة الكتاب والسنَّة، وإنما وهِموا، وظنُّوا أنما ورثوه من العقيدة الأشعرية: ظنوا شيئين اثنين:
أولًا: أن الإمام الأشعري يقول ذلك، وهو لا يقول ذلك إلاَّ قديمًا؛ لأنه رجع عنه.
وثانيًا: توهموه صوابًا، وليس بصواب" (٢).
٤ - الملحدون
رد الشيخ ﵀ على ما يعتقده الملحدون، فيقول: " وجود الله معلوم من الدين بالضرورة، وهو صفة لله بإجماع المسلمين، بل صفة لله عند جميع العقلاء حتى المشركين لا ينازع في ذلك إلا ملحد دهري، ولا يلزم من إثبات الوجود صفة لله أن يكون له موجد؛ لأن الوجود نوعان، وجود ذاتي ...، ووجود حادث" (٣).
الإلحاد في اللغة: هو الميل، وورود هذه اللفظة يقترن بأسماء الله وآياته كما قال ﷿: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ الأعراف: ١٨٠.
فالإلحاد في الاصطلاح: الميل عما يجب اعتقاده أو عمله وهو قسمان:
أحدهما: في أسماء الله.
الثاني: في آياته.
في أسمائه: وهو العدول عن الحق الواجب فيها وهو أربعة أنواع:
١ - أن ينكر شيئا منها أو مما دلت عليه الصفات كما فعلت المعطلة.

(١) المنتقى من فتاوى الفوزان (٢/ ٢١١، ٢١٢)، وينظر: فتاوى اللجنة الدائمة (٣/ ٢٤٠).
(٢) من (شريط رقم ٦٦٦) "من هو الكافر ومن هو المبتدع ".
(٣) فتاوى اللجنة (٣/ ١٩٠).

1 / 657