المطلب الأول
قول بعض الفرق في الصفات ورد الشيخ عبد الرزاق ﵀ عليهم (١).
تطرق الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ لبعض انحرافات الفرق في صفات الله ﷿، ومنها ما يلي:
١ - الجهمية
بين الشيخ ﵀ في معرض رده على الجهمية أخطاءهم ومخالفتهم لأهل السنة؛ فمنها:
١ - مخالفتهم لما تتوارد النصوص على إثباته من غير دليل يرشد إلى ذلك؛ معتمدين في ذلك على ما أودعه الله عباده من القول؛ ومن ذلك نفيهم صفة العلو ذاتًا ومنزلة عن الله ﷿ (٢)، وزعمهم أن الاستواء بمعنى الاستيلاء (٣).
٢ - قيام الجهمية بتحريف آيات الكتاب وتفسيرها بغير ما قصد منها، وهم يزعمون أنهم اضطروا إليه فرارا من تشبيه الله بخلقه، وهذا مثل التكذيب بها ومعارضتها بالشبه؛ والصواب الذي عليه أهل السنة والجماعة أن تثبت هذه الصفات على ما يليق بجلاله وعظيم سلطانه. كما أن رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة ثابتة على ما يليق به فلا يلزم التشبيه (٤).
٣ - إنكارهم لصفات الله على الحقيقة ومن ذلك صفة الرضا والمحبة لله ﷿، فهذه الصفات تثبت لله بما يليق بجلاله سبحانه (٥).
٤ - إرجاعهم بعض الصفات لبعضها الآخر، تأويلًا منهم، فيثبتون لازمها الذي فسروها به، فيدل عقلًا على ثبوتها، فلزمهم ما فروا منه؛ أما أهل السنة والجماعة فيثبتون هذه الصفات التي يرد بها الدليل لله حقيقة على ما يليق بجلاله (٦).
(١) لهذا القسم تعلق وثيق بمبحث الأسماء والصفات وقد أُفرد هنا لبيان ردود الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ على بعض نفاة الصفات.
(٢) ينظر: تعليق الشيخ على تفسير الجلالين (ص ٩، ١٩٧).
(٣) ينظر: تعليق الشيخ على تفسير الجلالين (ص ١٤٥).
(٤) ينظر: تعليق الشيخ على تفسير الجلالين (ص،٢٧، ٢١١،٢٨٠، ٢٨١).
(٥) ينظر: تعليق الشيخ على تفسير الجلالين (ص ٨٩، ٩٦).
(٦) ينظر: تعليق الشيخ على تفسير الجلالين (ص ١٥٣،١٧١،١٩٥).