638

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

تنسب إلى الشيعة فرق متعددة تطرف بعضها، فرفعت عليًا وذريته إلى مرتبة الألوهية، أو النبوة، وجعلت منزلة "علي" أعلى من منزلة النبي ﷺ، ومرتبته. وبعضها لم يصل إلى هذا المستوى من الغلو والانحراف. وقد أنكر الشيعة أنفسهم نسبة تلك الفرق الغالية إليهم، أو إلى الإسلام (١)، ولكن كُتَّاب الفرق الإسلامية جميعًا يثبتون علاقة وطيدة بين هذه الفرق الغالية، وبين التيار الشيعي العام. وإذا لم يكن لهؤلاء الغلاة صلة بالتشيع في صورته العامة، فإنهم، ولا شك، اتخذوا من التشيع ستارًا، ومن حب آل البيت وسيلة إلى نشر أفكارهم المنحرفة وعقائدهم الباطلة (٢).
وسأذكر هنا إن شاء الله فرق الشيعة التي تناولها الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀، معددًا لها، متجنبًا الإسهاب في تعريفها ونشأتها، خشية الإطالة وإثقال كاهل الرسالة، محيلًا إلى كلام الشيخ عن كل فرقة في موطنه (٣):
١ - الشيعة الإمامية الاثنا عشرية (٤) (٥).

(١) ينظر: المقالات والفرق لسعد بن عبد الله الأشعري القمي -وهو من الإمامية- (ص ٦٤)، الشيعة في الميزان لمحمد جواد مغنية (ص ٢٩١/ ٢٩٤).
(٢) ينظر: دراسة عن الفرق لأحمد جلي (ص ١٨٠ - ١٨١)، الشيعة وآل البيت لإحسان إلاهي ظهير (ص ٤٧) وما بعدها، فجر الإسلام لأحمد أمين (ص ٢٧٦).
(٣) ولآراء هذه الفرق ومعرفة أصولها، ينظر: مقالات الإسلاميين (ص ٦٦) وما بعدها، الملل والنحل (١/ ١٧٣) وما بعدها، الفرق بين الفرق (ص ١٢٣) وما بعدها.
(٤) ينظر: لكلام الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ عنهم في فتاوى اللجنة (٢/ ٣٧٤، ٣٨٠).
(٥) الشيعة الإمامية الاثنا عشرية: هذه الفرقة لها عدة أسماء، فإذا قيل عنهم الرافضة فهم الذين يرفضون إمامة الشيخين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب ﵃، ويسبون ويشتمون أصحاب النبي ﷺ؛ وإذا قيل عنهم الشيعة، فهم الذين شايعوا عليًا ﵁ على الخصوص وقالوا بإمامته؛ وإذا قيل لهم الاثنا عشرية فلاعتقادهم، بإمامة اثني عشر إمامًا، آخرهم الذي دخل السرداب بسامراء وهو محمد بن الحسن العسكري على حد زعمهم، وادعت هذه الفرقة بأن هؤلاء الاثني عشر لهم من الأمور ما ليس لغيرهم كادعائهم الغيب ويعلمون متى يموتون ويعلمون ما كان وما سيكون وما إن كان كيف سيكون وهذا ما جاء في أصح كتبهم وهو الكافي في الأصول للكليني؛ وإذا قيل لهم الإمامية فلأنهم جعلوا الإمامة ركنًا خامسًا من أركان الإسلام، وجعلوا من الإمامة القضية الأساسية التي شغلتهم، وإذا قيل لهم جعفرية فلنسبتهم إلى الإمام جعفر الصادق وهو الإمام السادس عندهم، الذي كان من فقهاء عصره، ويُنسب إليه كذبًا وزورًا فقه هذه الفرقة.
ينظر: مقالات الإسلاميين (١/ ٦٥)، الملل والنحل (١/ ١٤٦)، الفرق بين الفرق (ص ٢٩)، البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان للسكسكي (ص ٦٥)، دراسة عن الفرق لأحمد جلي (ص ٢٠٣ - ٢٧٠)، الموسوعة الميسرة (١/ ٥١)، معجم ألفاظ العقيدة (ص ٢١ - ٢٢).

1 / 638