ذلك، وأجمعوا على أن الله سبحانه يعذب أصحاب الكبائر عذابًا دائمًا إلا النجدات أصحاب نجدة" (١).
٢ - الخروج على أئمة المسلمين اعتقادًا وعملًا -غالبًا-، أو أحدهما أحيانًا.
قال الشيخ ﵀: " أما الخوارج فقد أبغضوا عثمان وعليًا وعمرو بن العاص ومعاوية وكثيرًا من الصحابة ن وتبرؤوا منهم، ولهذا سموا النواصب لمناصبتهم عليا ومن والاه العداوة والبغضاء، وبراءتهم من كثير من الصحابة" (٢).
٣ - الخروج على جماعة المسلمين ومعاملتهم معاملة الكفار في الدار والأحكام، والبراء منهم وامتحانهم، واستحلال دمائهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: - في معرض ذكره لصفات الخوارج-: " فهؤلاء أصل ضلالهم اعتقادهم في أئمة الهدى وجماعة المسلمين أنهم خارجون عن العدل، وأنهم ضالون، وهذا مأخذ الخارجين عن السنة من الرافضة ونحوهم، ثم يعدون ما يرون أنه ظلم عندهم كفرًا، ثم يرتبون على الكفر أحكامًا ابتدعوها" (٣).
٤ - صرف نصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى منازعة الأئمة والخروج عليهم، وقتال المخالفين.
٥ - كثرة القراء الجهلة فيهم والأعراب، وأغلبهم كما وصفهم النبي ﷺ: (حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام) (٤).
٦ - ظهور سيما الصالحين عليهم، وكثرة العبادة كالصلاة والصيام، وأثر السجود، وتشمير الثياب، ومسهمة وجوههم من السهر، ويكثر فيهم الورع (على غير
(١) مقالات الإسلاميين (١/ ١٧٠)، وينظر: الخوارج لغالب عواجي (ص ٣٣٦ - ٣٤٥).
(٢) مجموعة ملفات الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ (ص ١٩)، ينظر: رسالة في فرق الشيعة والخوارج وتكفيرهم غلاتهم للدبسي (ص ١٣).
(٣) مجموع الفتاوى (٢٨/ ٢٩٧).
(٤) صحيح البخاري، كتاب استتابة المرتدين، باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم، برقم (٦٩٣٠).