606

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

سابعًا: في معرض رد الشيخ ﵀ على الخطأ يعقبه بذكر مذهب السلف الصحيح فيه، ومن ذلك قوله ﵀ في رده على من قال بتناسخ الأرواح: "ما ذكر من أن الروح تنتقل من إنسان إلى آخر ليس بصحيح، والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢)﴾ الأعراف: ١٧٢، وجاء تفسير هذه الآية فيما رواه مالك في موطئه أن عمر بن الخطاب ﵁ سُئل عن هذه الآية السابقة، فقال عمر ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يُسال عنها، فقال رسول الله ﷺ: (إن الله تعالى خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذريته، فقال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون) (١)، قال ابن عبد البر: معنى هذا الحديث، قد صح عن النبي ﷺ من وجوه ثابتة كثيرة من حديث عمر بن الخطاب ﵁ وعبد الله بن مسعود وعلي بن أبي طالب وأبي هريرة ﵃ أجمعين وغيرهم. وقد أجمع أهل السنة والجماعة على ذلك وذكروا: أن القول بانتقال الروح من جسم إلى آخر هو قول أهل التناسخ وهم من أكفر الناس، وقولهم هذا من أبطل الباطل" (٢).
ويتضح مما سبق أن منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ واضحًا في التحقيق العلمي والأسلوب الرفيع المقنع.

(١) أحرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (٣١١)، وأبو داود برقم (٤٧٠٣)، والترمذي برقم (٥٠٧١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٢٧)، قال الألباني صحيح، إلا مسح الظهر ينظر: صحيح وضعيف سنن أبي داود برقم (٤٧٠٣)، وتخريجه للطحاوية برقم (٢٦٦).
(٢) فتاوى اللجنة (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥).

1 / 606