فالمعتزلة أصابوا في أن لتلك الأفعال حسنًا وقبحًا ذاتيًا يمكن إدراكه بالعقل، وأخطؤوا في ترتيب التكليف والعقاب على ذلك.
كما أن الأشاعرة أخطؤوا في زعمهم أن تلك الأفعال لم تثبت لها صفة الحسن والقبح إلا بخطاب الشرع، وأنها في ذاتها ليست حسنة ولا قبيحة، وأصابوا في قولهم بأن التكليف والعقاب موقوف على خطاب الشرع، وفي إثباتهم للحسن والقبح الشرعيين (١).
ومن أبرز من رد على الأشاعرة وبين فساد قولهم ابن القيم ﵀ في أكثر من ستين وجهًا (٢).
وقد دل على فساد هذا المذهب الشرع والعقل والفطرة (٣).
(١) ينظر: موقف المتكلمين للدكتور الغصن (١/ ٣١٨ - ٣١٩)، القضاء والقدر للدكتور المحمود (٢٤٨ - ٢٥٧).
(٢) ينظر: كتابه مفتاح دار السعادة (٢/ ٦٢ - ١١٨).
(٣) ينظر: موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة للدكتور سليمان الغصن (ص ٣١٩) وما بعدها.