502

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

وأما النار فقد اختلف الناس في بقائها، ودوام عذابها، وخلود أهلها على ثمانية أقوال (١)، أهمها ثلاثة:
الأول: أن النار كالجنة باقية لا تفنى، وأن الله تعالى يخرج منها من يشاء، ويبقى فيها الكفار بقاءً أبديًا لا انقضاء له.
والثاني: أن النار تفنى، وأن الله تعالى يخرج منها من يشاء، ثم يبقيها ما يشاء، ثم يفنيها، فإنه جعل لها أمدًا تنتهي إليه.
والثالث: الإمساك عن ذلك كله، والوقوف عند قوله سبحانه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)﴾ هود: ١٠٧.
والقول الصحيح -والله أعلم- أن النار كالجنة باقية لا تفنى، وهو قول جمهور أهل السنة والجماعة (٢)،وحكاه بعضهم إجماعًا (٣).
والأدلة متظافرة من الكتاب والسنة وقد ذكر الشيخ ﵀ أدلة من الكتاب أما من السنة:
فقوله ﷺ: (يدخل أهل الجنة الجنة، ويدخل أهل النار النار، ثم يقوم مؤذن بينهم فيقول: يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت، كل خالد فيما هو فيه) (٤).

(١) ينظر: حادي الأرواح (ص ٣٢٩ - ٣٣٢)، شرح الطحاوية (٢/ ٦٢٤)، فتح الباري (١١/ ٤٢١ - ٤٢٢).
(٢) ينظر: أصول السنة لابن أبي زمنين (ص ١٣٩ - ١٤٠)، عقيدة السلف وأصحاب الحديث لإسماعيل الصابوني (ص ٣٦٤)، الحجة في بيان المحجة للأصبهاني (٢/ ٢٦٣، ٤٣٦)، شرح الطحاوية (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١)، كشف الأستار في إبطال قول من قال بفناء النار للشوكاني (٢/ ٧٨٩)، لوامع الأنوار (٢/ ٢٣٠).
(٣) ينظر: مراتب الإجماع لابن حزم (ص ١٣)، بيان تلبيس الجهمية (١/ ٥٨١)، رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار للصنعاني (ص ١١٦).
(٤) أخرجه البخاري، كتاب الرقاق، باب يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب برقم (٦٥٤٤) (٤/ ٢٠٤٩)، ومسلم، كتاب الحنة، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفة برقم (٢٨٥٠) (٤/ ٢١٨٩) من حديث ابن عمر ﵄ به.

1 / 502