493

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

- وأما الإجماع:
فقد أجمع سلف الأمة وأئمتها على إثبات الرؤية في الآخرة، وسؤال الله الكريم حصولها، وحكى إجماعهم غير واحد من أهل العلم (١).
رابعًا: الجنة والنار:
١ - خلق الجنة والنار ووجودهما الآن:
قال الشيخ ﵀: " إن الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآن، وأنهما باقيتان لا تفنيان.
وفيما يلي بيان مذهب أهل السنة والجماعة:
اتفق أهل السنة على أن الجنة والنار موجودتان في الدنيا. ولم يعرف لهم مخالف في صدر الإسلام، واستدلوا على ذلك بالكتاب والسنة، وإجماع الأمة" (٢).
ودلل الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ على ذلك من الكتاب والسنة والإجماع، فقال: "
الأدلة من الكتاب: قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣)﴾ آل عمران: ١٣٣، وقال تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾ الحديد: ٢١، فدل التعبير عن إعداد الجنة للمؤمنين بالفعل الماضي على أنها موجودة بالفعل في الدنيا.
وقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (٢٤)﴾ البقرة: ٢٤، وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١)﴾ آل عمران: ١٣١، وقال تعالى: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (٢٢)﴾ النبأ: ٢١ - ٢٢، فدل التعبير بالماضي على أن النار وجدت فعلًا.

(١) ينظر: الرد على الجهمية للدارمي (ص ١٠٣)، شرح صحيح مسلم (٣/ ١٥)، مجموع الفتاوى (٦/ ٤٦٩، ٥١٠)، حادي الأرواح (ص ٣١٩)، لوامع الأنوار البهية (٢/ ٢٤٠).
(٢) مجموعة ملفات الشيخ عبد الرزاق عفيفي (ص ١٠).

1 / 493