المطلب الثالث
خوارق العادات (١).
تحدث الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀ عن خوارق العادات وذكر منها، المعجزة والسحر والكرامة، وفرق بين المعجزة والسحر، وفيما يلي بيان ذلك:
١ - المعجزة:
قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي ﵀: " كل ما لم تبلغه طاقة البشر، ولم يقع في دائرة قدرتهم، فهو معجزة، وقد تطلق المعجزة على ما خرج عن طاقة العامة من الخلق دون الخاصّة، كبعض المسائل العلمية، واختراع بعض الآلات، والأجهزة الحديثة، وغيرها مما لا يقوى عليه إلا خواص الناس، وكالغوص، والسباحة، وحمل الأثقال، وهذا عجز نسبي يكون في مخلوق دون آخر" (٢).
يعرف الشيخ ﵀ المعجزة بقوله:
"والمراد بالمعجزة: هي الأمر الخارق للعادة الخارج عن سنة الله في خلقه، الذي يظهره الله على يد مدعي النبوة تصديقًا له في دعواه، وتأييدًا له في رسالته، مقرونًا بالتحدي لأمته، ومطالبتهم أن يأتوا بمثله، فإذا عجزوا كان ذلك آية من الله تعالى على اختياره إيّاه، وإرساله إليهم بشريعته" (٣) (٤).
(١) والعادات: السنن الكونية، وخوارقها: ما يخالف نظامها، وهي ثلاثة أنواع:
الأولى: المعجزات؛ على يد النبي ﷺ تأييدًا له وتحديًا لقومه.
والثانية: الكرامة؛ على يد الولي تأييدًا له وإكرامًا.
والثالثة: السحر؛ على يد الساحر المشعوذ فتنة وابتلاءً.
(٢) مذكرة التوحيد (ص ٦٠).
(٣) مذكرة التوحيد (ص ٦٠).
(٤) ينظر: في تعريف المعجزة اصطلاحًا، عند أهل السنة والجماعة: النبوات (ص ٢، ١١، ٢٨)، وشرح العقيدة الطحاوية (١/ ٥٥٨)، لوامع الأنوار (١/ ٢٩٠). وعند المعتزلة: شرح الأصول الخمسة للقاضي الهمذاني (ص ٥٦٨ - ٥٧٢). وأما تعريفه عند الأشاعرة: الإنصاف الباقلاني (ص ١٦)، وأعلام النبوة لأبي حسن علي للماوردي (ص ١٨).