458

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

قال القاضي عياض ﵀: " قد نزه الله ﷾ الشرع والنبي عما يدخل في أمره لبسًا، وإنما السحر مرض من الأمراض وعارض من العلل يجوز عليه كأنواع الأمراض مما لا ينكر ولا يقدح في نبوته. وأما ما ورد أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء ولا يفعله، فليس في هذا ما يدخل عليه داخلة في شيء من تبليغه وشريعته، أو يقدح في صدقه لقيام الدليل، والإجماع على عصمته من هذا، أما ما طرأ عليه في أمر دنياه التي لم يبعث بسببها، ولا فُضل من أجلها، وهو فيها عرضة للآفات كسائر البشر، فغير بعيد أن يخيل إليه من أمورها ما لا حقيقة له، ثم ينجلي عنه كما كان" (١).
رابعًا: بعض الأقوال الكفرية والبدع في نبينا ﷺ -.
١ - الأقوال الكفرية
-القول بوحدة الوجود.
يرد الشيخ ﵀ على من قال: إن حقيقة قوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨)﴾ النجم: ٨، هي: أن رسول الله ﷺ ليس مغاير لله تعالى فلا تزعم أنه كان هناك وجودان فما رأى ﷺ إلا نفسه.
فيقول الشيخ ﵀: " الصواب أن الذي دنا فتدلى جبريل ﵊ حتى رآه الرسول الله ﷺ، كما صح بذلك الخبر عن النبي ﷺ، ومن زعم أن الذي دنا فتدلى هو الله تعالى فقد أخطأ خطأً فاحشًا، ثم القول بأنه ليس هناك وجودان، وأن محمدًا ﷺ ما رأى في ذلك الوقت إلا نفسه (قول بوحدة الوجود) وذلك كفر صريح.
ويتبين أن من قال بهذا القول ليس على الحق، بل على الباطل، وأنه ليس بمؤمن فضلًا عن أن

(١) الشفاء (٢/ ١٦٠)، وينظر: زاد المعاد (٤/ ١٢٤ - ١٢٥)، وردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر جمعها الشيخ ﵀ مقبل بن هادي الوادعي.

1 / 458