452

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

٤ - وفاته ﷺ -.
قال الشيخ ﵀: "دل القرآن على أن الرسول ﷺ ميت، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ الزمر: ٣٠، وقوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ العنكبوت: ٥٧، وهو ﷺ داخل في هذا العموم، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤)﴾ الأنبياء: ٣٤، وقال: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ الرحمن: ٢٦ - ٢٧، ... إلى أمثال ذلك من الآيات الدالة على أن الله قد توفاه إليه؛ ولأن الصحابة ن قد غسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه، ولو كان حيًا حياته الدنيوية ما فعلوا به ما يفعل بغيره من الأموات، ولأن فاطمة ك قد طلبت إرثها من أبيها ﷺ لاعتقادها بموته، ولم يخالفها في ذلك الاعتقاد أحد من الصحابة، بل أجابها أبو بكر ﵁: بأن الأنبياء لا يورثون ولأن الصحابة ن قد اجتمعوا لاختيار خليفة للمسلمين يخلفه، وتم ذلك بعقد الخلافة لأبي بكر ﵁، ولو كان حيًا كحياته في دنياه لما فعلوا ذلك، فهو إجماع منهم على موته، ولأن الفتن والمشاكل لما كثرت في عهد عثمان وعلي م، وقبل ذلك وبعده لم يذهبوا إلى قبره لاستشارته أو سؤاله في المخرج من تلك الفتن والمشكلات وطريقة حلها، ولو كان حيًا كحياته في دنياه لما أهملوا ذلك وهم في ضرورة إلى من ينقذهم مما أحاط بهم من البلاء، أما روحه فهي في أعلى عليين؛ لكونه أفضل الخلق، وأعطاه الله الوسيلة وهي أعلى منزلة في الجنة ﵊" (١).
عن أبي هريرة ﵁ قال: (لما توفي رسول الله ﷺ قام عمر. فقال: إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله ﷺ قد توفي، وإن رسول الله ﷺ والله ما مات، ولكنه قد ذهب إلى ربه، كما ذهب موسى بن عمران. فقد غاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع موسى، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أنه قد مات. قال: وأقبل أبو بكر، حتى نزل على باب المسجد. حين بلغه الخبر-وعمر يكلم الناس- فلم يلتفت إلى شيء، حتى دخل

(١) فتاوى اللجنة (١/ ٤٧٠ - ٤٨١)، وينظر: فتاوى اللجنة (١/ ١٢٢ - ١٢٨).

1 / 452