434

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

- اختصاصه ﷺ بتعدد أسمائه
قال الشيخ ﵀: " لم يصح تسمية النبي ﷺ نفسه بشيء منه إلا خمسة أسماء أو ستة فقط" (١).
عن جبير بن مطعم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب) (٢).
قال الخطابي: " قوله: (لي خمسة أسماء) معناه أن هذه الأسماء مذكورة في كتب الله تعالى (٣)، فأي اسم وجد منها فهو اسمه وصفته.
وأما محمد وأحمد فهما مشهوران، فـ (محمد) قدمه لأنه أشرفها، و(أحمد) أي أحمد الحامدين، فالأنبياء حمادون، وهو أحدهم، وأما (الحاشر) فقد ذكر تفسيره في الحديث؛ وهو الذي يحشر الناس على أثره، كقوله: (أنا أول من تنشق عنه الأرض) (٤)، و(العاقب): الآخر، يريد: أني خاتم الأنبياء، جاء عقبهم، يقال: عقبت القوم أعقبهم إذا جئت آخرهم" (٥) " (٦).
قال ابن القيم ﵀: " أسماء النبي ﷺ كلها نعوت ليست أعلاما محضة لمجرد التعريف بل أسماء مشتقة من صفات قائمة به توجب له المدح والكمال فمنها محمد وهو أشهرها وبه سمي في التوراة صريحًا ... بما يوافق عليه كل عالم من مؤمني أهل الكتاب، ومنها أحمد وهو الاسم

(١) مجموعة ملفات الشيخ عبد الرزاق عفيفي (ص ١٧٤).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب ما جاء في أسماء رسول الله ﷺ برقم (٣٥٣٢)، ومسلم في صحيحه، كتاب الفضائل باب في أسمائه ﷺ برقم (٢٣٥٥).
(٣) قال النووي في شرح صحيح مسلم (١٥/ ١٠٦): "قال العلماء: وإنما اقتصر على هذه الأسماء مع أن له ﷺ أسماء غيرها؛ لأنها موجودة في الكتب المتقدمة وموجودة للأمم السابقة".
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل باب تفضيل نبينا ﷺ على جميع الخلائق برقم (٢٢٧٨).
(٥) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري (٣/ ١٥٨٧ - ١٥٨٨).
(٦) ينظر: أسماء رسول الله ﷺ ومعانيها لابن فارس (ص ٣٣)، والشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض (١/ ٢٢٨ - ٢٣٥)، وشرح صحيح مسلم (١٥/ ١٠٤ - ١٠٦)، وتهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢١ - ٢٢)، وزاد المعاد (١/ ٨٦ - ٩٧).

1 / 434