396

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

هناك منافاة بين نزوله وبين ختم النبوة بنبينا محمد ﷺ حيث لم يأت عيسى برسالة جديدة، ولله الحكم أولًا وآخرًا يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ولا معقب لحكمه، وهو العزيز الحكيم ... قال شيخ الإسلام ابن تيمية (١) بعد أن ذكر أحاديث رفع عيسى ﵇ ونزوله آخر الزمان من طرق كثيرة: (فهذه أحاديث متواترة عن رسول الله ﷺ من رواية أبي هريرة وابن مسعود وعثمان بن أبي العاص وأبي أمامة والنواس بن سمعان وعبدالله بن عمرو بن العاص ومجمع بن جارية وحذيفة بن أسيد ﵃، وفيها دلالة على صفة نزوله ومكانه ... إلخ" (٢).
ومما سبق من كلام الشيخ عبد الرزاق ﵀ يتضح منهج أهل السنة والجماعة في ذلك؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " وعيسى حي في السماء لم يمت بعد وإذا نزل من السماء لم يحكم إلا بالكتاب والسنة لا بشيء يخالف ذلك والله اعلم" (٣).
هـ - حكم من زعم أن عيسى ﵇ صلب ودفن.
يبين الشيخ ﵀ أن: "من زعم أن عيسى ﵇ صلب أو قتل فهو كافر؛ لمخالفته لصريح القرآن، ولما ثبت من الأحاديث عن النبي ﷺ " (٤).
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز ﵀: "من زعم أنه قُتل أو صلب فصريح القرآن يرد قوله ويبطله وهكذا قول من قال: إنه لم يرفع إلى السماء ... فقوله ظاهر البطلان بل هو من أعظم الفرية على الله تعالى، والكذب عليه، وعلى رسوله ﷺ.
فإن المسيح ﵇ لم ينزل إلى وقتنا هذا، وسوف ينزل في مستقبل الزمان كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ. وما تقدم يعلم أن من قال: إن المسيح قتل أو صلب ... فقد أعظم على الله الفرية بل هو مكذب لله ولرسوله ﷺ ومن كذب الله ورسوله فقد كفر، والواجب

(١) ينظر: مجموع الفتاوى (٣/ ٢٢٦).
(٢) ينظر: فتاوى اللجنة (٣/ ٢٦٦، ٢٩٣،٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠١، ٣٠٧،٣٠٨، ٣٢٧، ٣٣٠، ٣٣٢، ٣٣٣، ٣٤٧).
(٣) مجموع الفتاوى (٤/ ٣١٦)، وينظر: أمالي لابن سمعون (١/ ٣٠٥)، فتح الباري (٦/ ٤٩٣)، التصريح بما تواتر في نزول المسيح لمحمد أنور شاه الكشميري الهندي (ص ٥٦) وما بعدها، عون المعبود لمحمد شمس الحق آبادي (١١/ ٣٠٧).
(٤) ينظر: فتاوى اللجنة (٣/ ٢٩٣).

1 / 396