391

The Approach of Sheikh Abdul Razzaq Afifi and His Efforts in Establishing Creed and Responding to Opponents

منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين

٤ - عيسى ﵇ -:
أ- سبب تسمية عيسى ﵇ بالمسيح.
يبين الشيخ ﵀ سبب تسمية عيسى ﵇ بالمسيح، فيقول: " سمي عيسى ابن مريم بالمسيح لأنه ما مسح على ذي عاهة إلاَّ برأ بإذن الله، وقال بعض السلف: سمي مسيحًا لمسحه الأرض وكثرة سياحته فيها للدعوة إلى الدين، وعلى هذين القولين يكون المسيح بمعنى ما سح، وقيل: سمي مسيحًا؛ لأنه كان ممسوح القدمين لا أخمص له، وقيل: لأنه مسح بالبركة أو طهر من الذنوب فكان مباركًا، وعلى هذين القولين يكون مسيح -بمعنى ممسوح-، والأظهر الأول، والله أعلم" (١).
قال بعض السلف: سمين بالمسيح لكثرة سياحته، وقيل: لأنه كان مسيح القدمين لا أخمص لهما، وقيل: لأنه كان إذا مسح أحدًا من ذوي العاهات برئ بإذن الله تعالى، وقيل لمسح زكريا إياه، وقيل: لمسحه الأرض أي قطعها، وقيل: لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، وقيل: لأنه مسح بالبركة حين ولد، وقيل: لأن الله تعالى مسحه أي خلقه خلقًا حسنًا، وقيل غير ذلك (٢).
ب- خلق الله نبيه عيسى ﵇ من أم بلا أب.
يقول الشيخ ﵀: "خلق الله نبيه عيسى ﵇ من أم بلا أب، كما قال تعالى: ﴿... قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (٢١) ...﴾ مريم: ١٦ - ٢٧.

(١) فتاوى اللجنة (٣/ ٣١٠).
(٢) ينظر: فتح الباري لابن حجر، كتاب أحاديث الأنبياء (٦/ ٥٧٩)، وشرح صحيح مسلم للنووي، باب ذكر المسيح ابن مريم ﵇ والمسح الدجال (١/ ٤٠٣)، مختصر تاريخ ابن عساكر (٢٠/ ١٤٢)، البداية والنهاية (٢/ ٥١٥ - ٥١٦)، تاريخ الطبري (٢/ ٢١).

1 / 391